Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
 zaoui-slimane.over-blog.net

من فقهاء الأغواط خلال القرن الثامن عشر

27 Septembre 2010, 20:46pm

Publié par http://zaoui-slimane.over-blog.net/

 

زخرت مدينة الأغواط بوجود فقهاء كثيرين إبان القرن الثامن عشر. ويتجلى ذلك من خلال شهادة ابن ناصر الذرعي المغربي الذي توقف بهذه المدينة يوم 7 سبتمبر إلى صبيحة يوم الجمعة من نفس الشهر سنة 1969 غداة توجهه على رأس موكب الحجيج المغاربة إلى البقاع المقدسة  .

وقد ذكر ابن ناصر عن الفقهاء الذين التقى بهم في مدينة الأغواط قائلا  :" ومن فقهاء الأغواط هم: سيدي محمد بن كسي, سيدي أحمد بن إدريس سيدي محمد بن خليفة , سيدي عبد الرحمان, الاييتيقي , سيدي إسماعيل العينماضوي , سيدي محمد بن أحمد بن يحي, سيدي محمد بن أبي زيان
 ."
وبشير ابن الناصر إلى الفقهيين الأخيرين قد قدما من مدينة الأغواط لاستقباله في تاجموت
..
ويمكن للدارس من أن يستنتج من العدد المذكور لهؤلاء الفقهاء مايلي:أ- يدل حرف الجرمن " الوارد في بداية جملة ابن ناصر على ذكر أسمائهم .
ب- اعتبارالعددالمذكور لهؤلاء الفقهاء مرتفعا إذا ما قيس بعدد السكان آنذاك .
ج- كما يبدو أن ابن ناصر قد توجه إلى البقاع المقدسة مرتين . كانت الأولى سنة 1685 والثانية سنة 1709
وقد مر في كلتا الرحلتين بمدينة الأغواط إلا أنه اكتفى بتكوين تفاصيل سفره الثاني في مؤلفه الذي أسماه الأول. للاستدلال على حدوث هذين السفرين إلى الحج نذكر مايلي :
أ- أشاد ابن ناصر باهل بلادة عين ماضي حين مروره بها في سفر الحج سنة 1709 . وقد أشار بصريح العبارة أنه مر بهذه البلدة في حج ست وتسعين أي سنة 1096 ه 1685 م .
كما قال بعد عرضه لأسماء بعض فقهاء مدينة الأغواط المذكورين سابقا " اخبرني فقيههم سنة ستة وتسعين 1096 سيدي أ حمد بن أبي زيان عن ما آل إليه مصير قرية كانت بجوار مدينة الأغواط .وبهذا نخلص إلى القول أن ابن ناصر قد أتى لنا بما أخبره به الفقيه المذكور في سفر حجه الأول سنة1685' كما أطلقنا على أسماء بهض فقهاء الأغوا ط في سفره لحج سنة 1709 . وكلا أ برين قد أوردهما في مؤلفه الذي أسماه بــ الرحلة. والذي يكون قد شرع في تهذيبه ةحريره . نهائيا فقط بعدعودته من حجه الثاني.
ج- ثم إن اشارة الذرعي إلى الشيخ سيدي أحمد بن أبي زيان الذي التقى به في سفر حجه الأول والذي دعاه بفقيه المدينة', توحى بانتظام فقهاء الأغواط آنذاك في إطار هيئة دينية تستجيب للفصل في كل الشؤون التي تقتضيها المسائل الفقهية. بل وحتى السياسة وهذا ما سنأتي على بيانه في عنصر لاحق.
وقبل الانتقال إلى ذاك نذكر بأننا في أسس الحاجة إلى ترجمات عن هؤلاء الفقهاء والذين لم نهتد بعد..... من تبينهم إلا على نبذة مركزة عن الفقيه الاتي وهو:- الشيخ سيدي أحمد بن أبي زيان :
وهو ابن الشيخ أحمد بن عبدالكريم حل بمدينة الأغواط حوالي 1652 قادما إليها من طولقة أولى البلدات التي نزح إليها جده من مدينة تلمسان معقل بني زيان بعدما قضى عليها الأتراك العثمانيون نهائيا سنة 1554 عرفه الرحالة الدرعي بأنه فقيه مدينة الأغواط سنة 1685 كما ذكرنا .
توفي خلال 1709 ودفن بالقرب من بستانه المسمى ببستان الخير الواقع وسط المدينة المذكورة . أعيد نقل جثمانه من هناك يوم 24 ماي 1873 وسط جمع من مواطني الأغواط وبحضور أولاده السادة:
بوزيان بن أحمد , محمد الشطي , الطاهر بن محمد - أحمد المعروف ب احميدة عبدالرزاق بن أحمد وذلك لإعادة دفن رفاته في مقبرة المدينة
مشاركة علماء الأغواط في الأحداث السياسية والحربية من خلال بعض المواقف التي نذكر منها:
نجاح مساعيهم في ترضية محمد الكبير باي الغرب الجزائري .
مشاركنهم في أحداث سياسية متفرقة .
أولا -ـ نجاح مساعيهم:
ونستمد موقفهم هذا من خلال مشاركتهم الفعالة في مجريات حدث سياسي وحربي هام كانت مدينة الأغواط مسرحا له في أواخر القرن الثامن عشر, وذلك على إثر تجريد الباي محمد الكبير - باي الغرب الجزائري - لحملة ضد هذه الواحة الأمنة شتاء سنة 1785 . كان الغرض منها تمديد وبسط نفوذ الحكم العثماني التركي هناك واستخلاص ضريبة الولاء عن ذلك من سكانها الذين امتنعوا عن أدانها لباي التيطري .
وبعيدا عن الدخول في حيثيات هاته الحملة التي تندرج ضمن صفحات الجانب السياسي لتاريخ مدينة الأغواط نكتفي بالاشارة إلى دور العلماء الذين برزوا كطرف أساسي في هذا الحديث الخطير والذين لولا وساطئهم لارتكب الباي المذكور في مدينة الأغواط حماقة لا تغتفر, ومما أورده ابن هطال مدون تفاصيل هذه المواجهة بين جند الباي وسكان الأغواط والتي دعاها تلطيفا برحلة محمد الكبيرنذكر :
وعندما إرتحل الباي من الحواجب ونزل أم الضلوع قدمت إليه مشايخ بني الأغواط وعلماؤهم وبأيديهم صحيح البخاري - رضي الله عنه - طالبين الأمان على أنفسهم وأهليهم ."
وبعد تحديد المقادير اللازمة نقدا وعينا المطلوب دفعها من طرق سكان الأغواط من أجل تحصيل أمنهم و أمانهم عاد وفد المشايخ والعلماء بصحبة جباة الباي لاستخلاص ما اتفق على تسديده .
وقبل الشروع في عملية إجراءات الدفع أوفد الباي محمد الكبيرالمخيم بأم الضلوع على التونفرا من قادته لتفكير سكان الأغواط بما هو واجب عليهم دفعه سنويا كذلك .
ويبدو أن سكان الأغواط قد فوجئوا بمقدار المبلغ الضريبي المفروض عليهم أداؤه سنويا كونهم لم يتعودوا الحملات التركية العثمانية إلا في فترات متباعدة جدا وهذا ما دفعهم إلى نقض التزاماتهم السابقة وطود مخازنية الباي وموفديه واثروا سبيل الاعتصام بأسوار وإباحتهم التصدي لكل الأخطار المنتظرة.
وفعلاقد أسفرت النتائج الأولية لهذا الموقف عن وقوع مصادمات مأساوية بين المدافعين من السكان عن جهتي مديمتهم وعساكر الباي الذين تلقوا أمرا بالعدول عن مواصلة الزحف نحو المدينة حتي يبارحها العلماء وذووهم .
ولا ندري هل اتخذ الباي هذا القرار رأفة بالعلماء الذين اتسمت سياستنه عموما نحوهم بالتبجيل والإكبار في أغلب الأحيان إن في عاصمته أو أثناء حملاته داخل بايلكه - أم أن علماء الأغواط كانوا من الداعين إلى وجوب المموافقة على ما فرض عليهم دفعه سنويا درءا للضرر وحقنا لدماء الاخوة الملية و طاعة لأولى الأمر . وهذا ما يمكن أن يكون الباي محمد الكبير قد توقعه منهم أو تناهى إليه من قبل مخازنه ومولديه الذين طردوا من الأغواط بعد مفجائة سكانها بموضوع الضريبة السنوية, وفي كلتا الحالتين قد وجه هذا الأخير رسالة إلى العلماء قائلا:
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله إلى كافة علماء بني الأغواط : بعد السلام عليكم ورحمة الله . إن أبلغكم كتابي هذا أخرجوا غدا عيالكم وأولادكم و انحازوا خارج المدينة إلى جهة , وعليكم أمان الله وان خفتم من بعض العسكر أن يوقع بكم وكلتا بكم من يحرسكم فان قبلتم النصيحة فاحذروا الفضيحة وان أبيتم فإثم أولادكم عليكم والسلام ".
وعلى إثر هذه المراسلة أخذ العلماء على عاتقهم مسؤولية الانفراد بمقابلة الباي وبأيديهم صحيح البخاري كعادتهم لإقناعه بالتزام سكان الأغواط اللام شروط لدفع كل المستحقات الآتية والتسوية, وناشدوه العدول عن تفكيره الرامي إلى ارتكاب ما قد لا يحمد عقباه في مدينتهم حسب ما وعد به وتوعد .
في العدول عن قراره الذي كان يستهدف من وراءه سكان الأغواط إلا علماءها فقد خصهم بذكـــــــره أثرهم فتعقوه و إن أبدى نحوهم غطرسة, عزوفا عن مقالهم إلا بعد تدخل خليفته كطرف لصالحهم لما توسلوا منه التوسط لدى ألبي لإلغاء قراره المذكور
وبعد لأي وطول انتظار ظفر العلماء بمبتغ أهم في صد ألبي عن تنفيذ أمر وتمكنوا من تجنيب المدينة من أعقاب مداهمات سوف أن يستفيد منها إلا أعداء الدين والتاريخ .
أ- وقد نستشف من هذه الواقعة التي خفت بالمضايقات والمخاطر مايلي:-
وجود ترابط عضوي بين علماء الأغواط الممثلين للجانب الديني ونظراتهم من المشايخ والأعيان الممثلين للجانب السياسي .
بتلبية العلماء لتصدر طليعة الصفوف في مجريات تلك الحادثة.
اذ رافقوا المشايخ والأعيان لمقابلة الباي في المرة الأولى, وتوجدوا في عقر المدينة إلى حانب المحاضرين حين فرض ذلك , ثم انفردوا في الأخير بالاتصال بالباي وخليفته في المقابلة الثانية وتمكنوا من تهدئة غضبه وصده عن تنفيذ طغيانه .
ج - بروز علماء الأغواط كسياسين مهرة على حد إشارة إبن هطال الذي وصف متحدثهم قائلا :
وتكلم رجل منهم فصيح اللسان ثابت الجنان له معرفة بطريق السلوك واقتدار على ما يخاطب به الملوك وكان شاعرا فمدح سيدنا بأبيات ".
د- إيثار العلماء لانتهاج المسعى السياسي ولو على كره ومضض لتلافي النزال الذي لن يكون في اعتقادهم إلا ضد الكفرة المحتلين ما سيجسد خلفهم حينما تبوأوا مقاعد للقتال في مقاومة الأغواط أو غيرها من المواقف المماثلة والتي سنأتي على إشارات عنها في عناصر لائحة .
ثانيا مشاركتهم في أحداث سياسة متفرقة .
إن المواقف التي أبداها العلماء أثناء حملة الباي محمد الكبير تدفعنا لا محالة إلى الاعتقاد بممارسة البعض منهم لمواقف سياسية مماثلة في بعض الأحداث التي سننشرها إليها من خلال الوقائع التالية:
أ- لانستبعد أن يكون لعلماء الأغواط ضلع في طرد الثائر الدرقاوي لما علم سكان هذه المدينة مقصده عندهم .
ب- إحتضان البعض منهم للشيخ سيدي موسى بن حسن ومرافقته في رحلته إن في شمال الوطن للمشاركة في مقراعة الفرنسيين, أو أثناء اصطحابه لهم إلى واحة الزعاطشة لنيل شرف الاستشهاد هناك في انتفاضة الشيخ بوزيان ضد المحتلين الفرنسيين في أواخر سنة 1849 . كما نتوقع وجود بعض العلماء ضمن الوفد الذي قاد الشيخ العربي بن
سيدي الحاج عيسى للاتصال بالأمير عبدا لقادر ومبايعته وطلب توليته الشيخ المذكور خليفة له على مدينة الأغواط
http://aladecouvertedelaghouat.over-blog.com/article-32431253.html

 

Commenter cet article