Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
 zaoui-slimane.over-blog.net

هكذا يرحل العمالقة

3 Octobre 2010, 21:02pm

Publié par zaoui-slimane



المجاهد المحامي الطيب نيمور في ذمة الله

فقدت أسرة المحاماة في وهران واحدا من كبار رجالها بوفاة المجاهد الأستاذ الطيب نيمور، أول أمس، بوهران عن عمر يناهز 86 سنة. ويعتبر الفقيد من المجاهدين الذين ساهموا، خلال الثورة التحريرية، في تنظيم الدفاع عن معتقلي جبهة وجيش التحرير الوطني، كما يعتبر من كبار المحامين الجزائريين، حيث مارس هذه المهنة مدة 50 سنة دون انقطاع.  ولد الفقيد سنة 1923 في بلدية وادي التاغية بولاية معسكر، تدرج في التعليم إلى أن بلغ الجامعة، حيث درس الحقوق في فرنسا. وأدى اليمين سنة 1958، ليباشر مهنة المحاماة، قبل أن ينتقل إلى تونس ليساهم مع محامي جبهة التحرير الوطني في تنظيم الدفاع عن المجاهدين أمام المحاكم الاستعمارية، خلال الثورة التحريرية. حيث ارتبط بعلاقات متينة مع كبار محامي جبهة وجيش التحرير الوطني، منها الأستاذ محمد بجاوي والأستاذ بوزيدة وغيرهما. 

وهران: ل. بوربيع

[ 2009-12-28 ]

 

 

مجرد رأي

هكذا يرحل العمالقة

انسحب الأستاذ المحامي الطيب نيمور من ''الحياة'' أول أمس، بـ''شرف''، في ظل الصخب الحاصل في بلادنا هذه الأيام حول حقوق المجاهدين وأفراد الأسرة الثورية، بعد الذي أثارته رسالة المجاهدة جميلة بوحيرد لرئيس الجمهورية والشعب الجزائري من جدال.
ولم تنتبه لا الأسرة الثورية بمنظماتها ووزارتها ولا أسرة القضاء والمحاماة ولا التلفزة الجزائرية لرحيل هذا الرجل الذي ترَفّع عن كل ''التواطؤات'' منذ أن استقلت الجزائر، رغم أنه كان من المساهمين في انعتاقها عن الاستعمار. ولم تحظ عائلته حتى بتعزية قسمة المجاهدين لبلدية التاغية بولاية معسكر التي ولد ودفن فيها.
معلوم أن الجزائريين شعبا وحكومة مشغولون هذه الأيام بـ''الفتوحات'' التي تحققت في ملعب ''المريخ'' بالخرطوم السودانية. وثارت ثائرتهم عندما أساء المصريون لشهدائنا ورموزنا الوطنية. وفي خضم ذلك تفقد الجزائر واحدا من هذه الرموز، ولم يرافقه إلى مثواه الأخير ''رفاقه في السلاح''. ولم يؤدوا حتى واجب إخطار الرأي العام بهذه الفاجعة.
لقد كان رحيل الأستاذ الطيب نيمور ''فاجعة حقيقة''، لأنه كشف كم تهتم الجزائر بتاريخها. فمهما كانت مواقف المجاهد الراحل، الذي يعرف الناس أنه رفض تقلد منصب وزير العدل رغم أنه أهل له، كما رفض العديد من المناصب الأدنى، فإنه من حقه أن يعرفه الجزائريون، ويعرفوا أنه من بين المحامين الذين دافعوا عن مجاهدي الثورة التحريرية أمام المحاكم الاستعمارية. ولم يكن الراحل يتفاخر بما قام به في شبابه، وحافظ على تواضعه الطبيعي طيلة حياته في وهران التي عاش فيها. ولم يشاهده أحد ''يزاحم'' في المناسبات الرسمية أو عندما يحل المسؤولون المركزيون في المدينة. ولا يثير تواجده في المحاكم والمجالس القضائية أي فضول في أوساط القضاة والمحامين، الذين لا يعرفون أنهم مروا قرب ''عملاق''.
إنها ''فاجعة'' ألا تنتبه الجزائر أنها تفقد خيرة أبنائها، الذين قدموا لها كل شيء ولم يطالبوها بالمقابل.
lahcenebr@ yahoo.fr  



المصدر :لحسن بوربيع

2009-12-28

Commenter cet article